المحقق البحراني
272
الحدائق الناضرة
الاشتراك لكن ولاية الجد أقوى وإن اشتركا في أصل الولاية ، ولهذا أنه إذا اختار الجد زوجا واختار الأب الآخر قدم مختار الجد ولا ينبغي للأب معارضته في ذلك . وأظهر من ذلك أنه لو بادر كل منهما وعقد على زوج غير الآخر من غير علم صاحبه أو مع علمه واتفق العقدان في وقت واحد بأن تقترن قبولها معا ، قدم عقد الجد في هذه الصورة ، وعلى كل من الأمرين أعني أولوية الجد وتقديم عقده مع الاقتران تدل الأخبار الواردة في هذه المسألة . ومنها ما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن عبيد بن زرارة ( 1 ) في الموثق " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ، ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر ، فقال : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجد " . ورواه في الفقيه عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة ( 2 ) بدون قوله " ما لم يكن مضارا " وبدون قوله " ويجوز عليها تزويج الأب والجد " . وما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 3 ) عن أحدهما عليهما السلام " قال : إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضا أن يزوجها ، فقلت : فإن هوى أبوها رجلا وجدها رجلا ؟ قال : الجد أولى بنكاحها " ، وما رواه في الكافي عن عبيد بن زرارة ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إني كنت يوما عند زياد بن عبيد الله الحارثي إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال : أصلح الله
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 395 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 218 ح 2 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 250 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 218 ح 2 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 395 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 390 ح 37 ، الوسائل ج 14 ص 217 ح 1 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 395 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 218 ح 5 .